Wednesday, July 20, 2011

كيف نضغط و نحقق اهدافنا ؟

اولا يجب انهاء كلمة "مطالب" لانها توحي بالشحاذة و التودد و الذل و يكون ما ننادي به هي "حقوق" و الحقوق لا تاخذ بالتمني او التودد و الاساليب الدبلوماسية التي عفا عليها الزمن ، نحن الان في ثورة و الثورة ترجع حقوق و تحقق اهداف ، اظن اننا عندما قمنا بالثورة لم نخاطب اي جهة حكومية او رفعنا شكاوى و مراسلات لمكاتب العمل و الصحة و التأمينات ، لكننا وقفنا كرجل واحد يصرخ في وجه ظالم ، رجل يهب ليأخذ حقه بذراعه .
انها ليست دعوة للعنف و التخريب لكنها دعوة للتفكير العميق في كيف يكون الضغط ايجابي و اكثر فاعلية ، كيف نصل لهدفنا الذي حاربنا من اجله و دفع ثمنه شهداء و مصابين .
ثانيا علينا جميعا ان نوحد الصف من جديد و نبتعد في هذه الفترة على الاقل عن الصراعات الفكرية سواء السياسية او الدينية ، نحن الان اما لحظات فارقة في تاريخ كل شخص في هذا البلد فما نزرعة في تلك القترة "الانتقالية" سنحصده في فترة الاستقرار و تسليم السلطة للحكم المدني ، اذا نظرنا بعمق للشارع المصري الان سنجد شريحة غير مهتمة بما يجري من احداث على سطح الحراك السياسي ، و شريحة اخرى تعيث فسادا و تحاول ان تأكل الاساسات التحتية للمجتع المصري و للمشهد السياسي ، و شريحة اخري "بتأدن في مالطا" و هم سكان التحرير يحاولون توجيه الثورة لمسارها الصحيح التي قامت من أجله ، و في تلك الشريحة التي تضم التيارات السياسية و الفكرية و الدينية المختلفة نجدها غير متجانسة و كل منها متشبث بفكره و يقصي فكر الاخر و احيانا نشاهد وصلات من الردح في الفضائيات و كلها على امور من الممكن تأجيل الحديث فيها لما بعد مرحلة الانتقال من الحكم العسكري الي الحكم المدني ، فكيف لنا ان نضغط على المجلس العسكري و هو يستغل الانشقاق الواضح في الشارع المصري احسن استغلال لترسيخ اوتاد تعيق تحقيق الاهداف ، و على الشريحة المثقفة المرابطة في التحرير و اصحاب المطالب ان يستقطبوا الشريحة الغير مهتة و التي تستخدم كأغلبية صامتة يتحجج بها الكثيرون ليسكتوا المعتصمين في التحرير بداعي انهم يتكلمون بلسانهم و مواجهة الشريحة التي تعيث فسادا و تقصيها تماما من واجهة البلد  .
ثالثا علينا ان نقوم بعمل قائمة اولويات واضحة يضعها الشعب وحده دون تدخل من اي تيار حزبي او ائتلاف او حركة لان الثورة كانت ثورة شعب و ليست ثورة احزاب او ائتلافات ، عندما افكر في هذه الاحزاب اجدها خذلت الشعب مرتين مرة عندما ارتمت في احضان النظام و كانت تطلق على نفسها احزاب معارضة و هي في الحقيقة كعرائس الماريونت يتلاعب بها النظام كما يحلو له ، و المرة الثانية عندما اتجه بعض منها للمساومة و المتجارة باسم الشعب و الثورة و "التظبيط " مع المجلس العسكري مقابل مكاسب برلمانية لا تسمن ولا تغني من جوع طالما لن تكون على اساس القاعدة الشعبية للحزب .
رابعا لم تعد فكرة الاضراب عن الطعام و تعريض حياة مواطن للخطر فكرة سديدة للضغط على اي "صاحب ورشة" حتى  ، فما بالكم بالمجلس العسكري ، بالعكس الاضراب عن الطعام ينهك قوانا و يضعفنا و يظهر الشعب كأنه يستجدي العطف ، ان وسائل الضغط على المجلس كثيرة و اكثر فاعلية و اولها التوحد الشعبي خلف اهداف محدده و واضحة .
خامسا و اخيرا لن يتحقق لنا هدف طالما بقينا ندور في الحقلة المفرغة التي لا تؤدي الي شئ سوى ان نقع من التعب و تضيع علينا فرصة محاسبة الفاسدين و القتلة هذه الحلقة المفرغة هي الانشغال بقضايا فرعية لا قيمة لها و لا تحقق نتيجة تسفيد منها البلد و الامثلة على ذلك ما ظهر في الايام الاخيرة قبل اعتصام 8 يوليو من قضية الدستور اولا .
طرق الطغط و تحقيق الاهداف لن تكون فعالة و محققة للهدف الا اذا توحدت جميع طوائف الشعب الفكرية و الدينية و السياسية و المجتمعية تحت هدف واحد و هو تحرير مصر من الفساد بكل اشكاله و محاسبة الفاسد مهما كان و مهما كانت قوته ......


Monday, July 18, 2011

ما بقلبي يدور

لم اعد قادر على كل ما بقلبي يدور
اخَذت مني حياتي فغرقت في اعماق البحور
سَلبتُ عقلي و جُردت مشاعري فضاع من طريقي النور
تألمت كما لم اتألم من قبل و جرحي كل يوم يغور
نسيت احساسي بآدميتي و سَجنت روحي خلف ذلك السور
قاومت لكن سرعان ما استسلمت و وقعت في جحور
حجور عميقة لا يَسمح للحياة منها المرور
استسلمت لكي و لكي كنت اقوام الشرور
لن اكف عن عشقك لكن عشقك يجزع له الصبور
لم اكن ذلك الرجل على حبيبته غيور
لكني كنت رجلا على من يلمحك يثور
نعم انا لست كاملا ولا ملاكا ذي نور
انا انسان مجرد انسان اتأثر بما يدور
كنت لكي سندا و كنتي لي كالقصور
لست نادما على فراقك طالما لم اكن البادئ بالظلم و الفجور
انا نادم على ما بدى منك يا من كنتي بابي المكسور
انا قاتلك الذي احيا بداخلك الغرور
قتلت حبك لكني لم اخرج من معركتك منصور
حاربت لاجلك ، خذلتيني فخرجت من حبك مضرور
لم اعد اطيق النظر في عينيكي بعد ما كانت اجمل من كل البدور
الان بعد كل ما نطق به لسان وما كان بقلبي يفور
ارحلي عني حبيبتي لم اعد احتمل ، ارحلي ذلك هو المقدور