Wednesday, May 14, 2014

في غموض قاتل احيا متظاهر بالصمود..
مابين قسوتي وحنيني حائرٌ قلبي
مابين قدرتي وعجزي يقف خائفًا حبي
ومابين ثورتي وسكوني تقف حائلًا رغبتي

لا أدري اعقاب هو على ذنب لم أقترفه
أم ردع لذنب قد يقع

بحسابات عقلية لمجريات حياتي ..
انا لم اقترف تلك الخطيئة الكبرى 
ولم أكن يومًا ملاكًا .. لكنني بشرٌ أصاب يومًا وأخطاء ايامًا أخرى .. لكنها أخطاء تغتفر!!

أما عنها .. فأنا احبها .
ليست كأي شئ مضى .. وأحسبها ليست كأي شئ سيكون 

فهي التناقض عينه .. وهي النقية!!
هي التردد بمعناه الأصيل.. وهي الحسم!!
هي الخوف كما خُلق .. وهي الأمان!!

Friday, October 25, 2013

كائن الفلوطة

في كل صابون ثقافي بينقاش موضوع سياسي تلاقي ناس مختلفين في الافكار و التوجهات وعندهم شكوك مختلفة و بنلاقي شد و جذب و تشويح بالايد و بعض عبارات السخرية و شوية تخوين و شتيمة من تحت لتحت 
في كل قعدة من القعدات دي دايما نلاقي واحد قاعد ساكت ولا بيشارك حتى بإماءة او هزة راس او نحنحة و وجهة يكسوه تعبير غامض جامد و نظرات عينه دايما بتكون مستهترة او غير مبالية بما يدور حوله من نقاش 
الشخص الجميل ده بيكون حاجه من اتنين يا اما مش فارق معاه الكلام و مالوش في السياسة و مطريها بالتعبير الدارج او شخص بيتبعر ان كل اللي بيتكلموا جنبه جهلة ولا فاهمين حاجه و انه هو بس اللي فاهم و محتكر التحليل الصحيح للوضع من الاخر بيعتبر نفسه فلوطة عصره و اوانه و نابغة وقته و زمانه 
النوع الاول مافيش خطر منه على الصحة العامة و السلامة النفسية للمجتمع لانه ما بيضرش نفسه و ما بيفكرش يضر غيره كل اللي بيعمله انه بيهوي دماغه من مواضيع مش هتنفعه في حياته الاجتماعية و العملية و غالبا بيكون تفكيره عملي و يميل الي تجنب مسببات الضغط و الاكتئاب 
انما الشخص التاني"كائن الفلوطة" فده قنبلة ضغط و سكر موقوته الشخص ده زي ماقولت دايما شايف اللي حواليه اغبياء او مضللين او مضحوك عليهم او عملا و خونة و ماعندهمش قدرة على الفهم او بعد نظر زي معاليه و بالنظر الي عينه تلاقيه بيبص للناس كلها بقرف و تكسو شفتاه ابتسامه سخرية خفيفه و تلاقيه راسه مرفوعه شوية و بيتكلم من مناخيرة اذا نطق و يقعد حاطت رجل على رجل و يحتسي الشاي برشفات صغيرة يصاحبها نظره بُغض لمن حوله لكن بالمستغطي 
النوعية دي من الكائنات هي اخطر ما يمكن على صحة الناس اللي حواليه و مش بس صحتهم لا و كمان على عقولهم فنيجي بعد ما تنتهي القعدة و المولد ينفض نلاقيه يستلم واحد من اللي كانوا قاعدين و طبعا بيكون مراقبه طول القعدة و منقيه صح و اللي غالبا بيكون اغلب واحد في اللي قاعدين و بيدا يفتح معاه الكلام و شوية شوية يتوسع في الموضوع و بيدا يدور نقاش جديد بينه و بين الضحية و لما تتكلم ضحيته يسمعها للاخر و يسكت ثم يهز راسه بطريقه فيها سخرية و تباته و يبص له و يقول له خلصت كلامك ؟ تعالى بقى افهمك حقيقة الوضع و يبدا اولا بوصله سب و سخرية من كل اللي كانوا قاعدين بيتكلموا و كل الناس اللي بيطلعوا في التلفزيون و يقول مقولته الشهيرة "كلهم حمير" ثم يبدا في تحليل الوضع السياسي من وجهة نظره اللي شايفها صح ولا شئ صحيح غيرها و انها هي  الثابت الوحيد في ظل عالم ملئ بالمتغيرات ثم يتختتم حديثه بعقد رهان مع الضحية اللي بتكون وصلت  فتح البوق و تحدق العين انه هيجي اليوم و يعرف ان كلامه صح 
اما الضحيه فهي انواع  نوع زي صاحبنا اللي فات اللي بيسمع الكلام و يفتح بوقه و يصدق و نوع تاني بيكون متعب و بيناقش و بياخد ويدي   و نوع تالت بيسمع الكلام و يقلب الترابيزة على الفلوطة و نوع رابع قليل الادب من اول كلمتين للفلوطة يروح مطرقع له شتيمة و تهزيق و قلة قيمة 
في كل الاحوال فكائن الفلوطة خطر على الاربع انواع لان النوع الاول يا عيني بيحصله حالة تربنه فكرية اكتر من اللي هو فيها اصلا و النوع التاني فده بيخرج من المناقشة مصاب السكر و الضغط و الشلل الرعاش اما النوع التالت اللي بيكون اصلا النوع التاني لما بيتعالج فبيخرج من المناقشة و هو مصاب بالصداع اما النوع الرابع فخسارته اكبر و افدح لانه بياخد ذنوب على الفاضي ده غير انه بيطلع قليل الادب في نظر الناس 
من الاخر على كل واحد فينا قبل ما يدخل في حلقة نقاش سياسي انه يدور على كائن الفلوطة و يتجنبه و انه يدور جوه نفسه و يحاول يعرف هو كائن فلوطي ولا لا و في النهاية حمى الله مصر و ارضها و شعبها من كائنات الفلوطة 

Sunday, October 13, 2013

العالم الافتراضي

بعد تقريبا شهرين من فض اعتصام رابعة ونهضة مصر لسه بنعيش حالة الكر والفر بين "انصار الشرعية" والنظام الجديد بمواطنينه وحكومته وجيشه وشرطته وسلاطاته وبابا غنجوه، حالات الكر والفر بتنقسم لقسمين .. الاول كر  وفر على الارض والواقع المادي و التاني كر وفر في العالم الافتراضي .
على ارض الواقع طبيعي جدا اننا نلاقي مسيرات وفعاليات من المعارضين الجدد "الحكام سابقا" في محاولة منهم لتقليل حجم الخسائر السياسية حتى وان كان على حساب الخسائر في الارواح مش مشكلة .. وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب الساسية برضه حتى لو على حساب الاغلبية من الشعب وده طبيعي جدا لان دي سياسية ما فيهاش العواطف 
الاخوان كالعادة محترفين بروباجندا وبيساعدهم على ترويج اي اشاعة او كذبة هو الارض الخصبة من الاف الامخاخ الزنخة المجلخة والمتعاطفين والكارهين "لحكم العسكر" واللي كتير منهم كان بيشتم الثوار ايام المجلس العسكري لما كان بيهتفوا بسقوطه بس عادي ما علينا ..بس ازاي الاخوان بيعملوا الزوابع الكدابة دي ..وازاي بيخلقوا حالة الكر والفر في الشوارع واشاعة جو من التوتر في اي مسيرة بيخرجوا بيها ؟
 انه العالم الافتراضي .. اللي هو الاعلام الاجتماعي اللي هو السوشيال ميديا .. السوشيال ميديا كانت ومازالت اهم سلاح بتستخدمه المعارضة في اي دولة في العالم لحشد انصارها ورا هدف معين او لترويج الاشاعات او لكشف فضايح النظام لكن العالم الافتراضي ده في اي دولة محترمة بنت اصول ما بينفصلش عن الواقع و اي مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي في اي بلد عنده عقلية و مخ نضيف بيعرف يربط بين الاتنين الا المواطن المصري عموما والمواطن المصري الاخواني او مش اخوان بس بيحترمهم .. عادة لما تعيش في عالم افتراضي فانت بتكون وصلت لمرحلة من اليأس في فرض ارادتك او تغيير شئ في الواقع المادي و ده اللي حاصل مع انصار الشرعية فالصدمة شديدة عليهم خليتهم بعد فض الاعتصامين والملاحقات الامنية لكوادر الاخوان يلجأوا لوهم الاغلبية الرافضة "للانقلاب" لكن على مواقع الاعلام الاجتماعي بمعنى اننا في الفترة الاخيرة ومع دعوات الاخوان للتظاهر سمعنا عن جمعة كسر الانقلاب واسبوع الرحيل ومسميات من هذا القبيل، و قبل واثناء و بعد فعليات اليوم نسمع عن اعداد رهيبة يروجها الاخوان عن الناس اللي شاركت في المظاهرات رغم انها واقعيا في الشارع ما تكملش 100 الف في انحاء الجمهورية على اقصى تقدير .
الاخوان بيعرفوا يستخدموا السوشيال ميديا وبيعرفوا يخلقوا جو من زخم السياسي و البشري عليه و ده لحاجتين الاولى ان تقريبا مافيش حد في قطاع الشباب في مصر ماعندوش اكونت على الفيسبوك او تويتر او ما بيتابعش اليوتيوب او المنتديات او المواقع الاخبارية فبيبقى سهل جدا ترويج الاخبار الصحيح منها و المضروب ،و التانية لان العالم كله بيتابع اللي بيجرى في مصر فتبقى السوشيال مديا نافذة اضافية اوسع انتشارا الي جانب قناة الجزيرة انجليزي و القنوات الاجنبية اللي بتنقل الاحداث في مصر و في سبب تالت و ده الاهم و هو وجود عدد لا حصر له من "مناضلي الكيبورد" و انا بحب اسميهم "المعددين" اللي ما بيصدقوا اي حاجه تحصل عشان يتكلموا عنها مش عشان حاجه غير انهم يلموا اكبر عدد ممكن من المتابعين ، فبكده الاخوان عارفين اهمية السوشيال ميديا 
بالاضافة لكل اللي قلته فان السوشيال ميديا عند كتير من الناس مصدر للخبر اكتر من وسيلة لعرض الخبر فبنلاقي ناس كتير بتاخد الاخبار من المواقع دي كأنها قرءان منزل و كأن الانترنت هو اللي بيصنع الحدث و يوثقه و لما تيجي تسأل حد انت بتستقي معلومات منين هيقولك "من النت طبعا يا برنس" و لو سرحت باسئلتك شوية و كملت و قولتله طب النت جاب الخبر منين هيقولك ماعرفش و الاخوان عارفين ان 99% من الناس يتهتم بالخبر اكتر من مصدر الخبر و رغم ان ده مش صح الا انه منطقي لان في الاول و في الاخر اللي يهم المتابع هو الخبر ايا كان صح او غلط و ده بيرجع لحب المعرفة و ده حق طبيعي جدا لاي مواطن
لكن الخطورة هنا في ان كتير من متابعي صفحات الاخوان او الصفحات المتعاطفه معاهم بقى عندهم حالة انعزال عن الواقع و اي حد يناقشهم في ان الارقام اللي بتتكتب عن اعداد الضحايا او المتظاهرين بيكون مبالغ فيها جدا و بيفضل مصر على انها صح لانه شاف صورة متاخدة من زاوية معينة او قرا شهادة لواحد ممكن ما يكونش موجود في مكان الحدث وقت حدوثه او يقرا بعض الكلمات الحماسية فيصدق ان الشارع كله واقف ضد "الانقلاب" او يقرا خبر في موقع اخباري من بتوع بير السلم و يطلع يقول الحقوا ده السيسي خايف و نهايته قربت 
اما المحزن ان اصحاب المواقع و الصفحات دي بيبقوا عارفين حقيقة الموضوع و بيستغلوا عدم ثقافة كتير من متابعيهم و يحرفوا الواقع .
ممكن اكون غلطان في رأيي لكن انا بنزل الشارع و بشوف بعيني اللي بيحصل .. اه في مسيرات كل يوم لكنها مش حاشدة زي ما بيدعوا .. و ايوة بيحصل ضرب بس مش من بلطجية زي ما بيدعوا لان فعلا الناس قرفانه من كتر المظاهرات اللي مش جايبه همها بالعكس بتخسر صاحب القضية و بتفقده اي امل في تعاطف الناس معاه  

Saturday, September 14, 2013

ان لم تكن منا فانت حتما خائن

ان لم تكن منا فانت حتما خائن .. الجميع في بلدنا الحبيب الغالي يتبع و يطبق هذه الجملة بحذافيرها، لقد اصبح الاختلاف في وجهات النظر خيانة عظمى بالنسبة للفكرة السائدة عند قطاع كبير من الشعب او حتى قليل، فبالنظر الي ما آلت اليه الاوضاع السياسية في مصر بعد ثورة 25 يناير فسنجد اننا لم ننجح في شئ سوى حملات التخوين و التشهير و الخوض في نوايا البشر و تحليلها مسبقا دون ان ننتظر لتوضيحات من صاحبها، و دون ان نكلف انفسنا عناء السؤال عن مقاصد الافكار و اتجهاتها و دوافع وجودها .
لم ننجح في شئ سوى في تقديم البلاغلات للنائب العام بتهم كالخيانة و تلقي تمويل اجنبي و قلب نظام الحكم و سب الذات "الرئاسية" و غيرها من التهم "اللي تشل" و التي اكاد اجزم ان مقدمي البلاغات من هواة الشهرة و من المتشدقين بالوطنية كذبا و زروا .
بدأت حملة التخوين منذ اليوم الاول لثورة يناير 2011 فذهب من هو معارض للثورة يتهم من كانوا في ميدان التحرير بالخيانة و تلقي الاموال من الخارج و تناول وجبات "كنتاكي" ، بينما ذهب كل من بداخل ميدان التحرير باتهام كل من خارجه بانهم فلول او عبيد النظام او من اصحاب المصالح خونة الشعب ، لم يسلم احد طيلة ثمانية عشرة يوما من تهمة الخيانة .
انتهت الثورة و تنحى مبارك و فُض الاعتصام و تولى المجلس العسكري شئون الحكم ، و مع انقشاع نظام مبارك و حزبه ظهرت على الساحة التيارات الدينية على مختلف مسمياتها و التي كانت الاكثر تنظيما بين كل  التيارات ، و ظهرت قوتها في الدعوة للتصويت بنعم في استفتاء 19 مارس و بدت اكثر وضوحا حينما اعلنت نتيجة الاستفتاء التي كانت لصالح ما قامت به تلك التيارات من دعايا مستخدمة فيها الدين و التخوين ، لكننا كنا امام نوعا جديدا من التخوين، انه التخوين الديني، ان لم تصوت بنعم فانت خائن للدين و للشريعة و لله بل و كافر !! ، اما الطرف الاخر فاستخدم التخوين التقليدي للتاثير على المستفتين فكانت دعوتهم بان إذا لم تصوت بلا فانت خائن للثورة و دماء الشهداء ، اي خبل هذا ؟
اما على مستوى القيادة فقد اتحفنا المجلس العسكري بتهمة لم يكن احد يسمع عنها من قبل سوى من خدم في الجيش و هي "مناوئة المشير" لم اصدم في حياتي مثل صدمتي حينما سمعت تلك التهمة التي وجهت لبعض الشباب الذي فطن لسرقة الثورة من يده . 
و في تلك الفترة ظهر اول اتهام بتلقي اموال من الخارج حين اتهم عضو من اعضاء المجلس العسكري حركة 6 ابريل بتلقي تمويل اجنبي و ايده كل التيارات الدينية في اتهامه ظنا منهم بامكانية التخلص من تلك الحركة و لكن شئ ما حدث جل هذا التيار بالتراجع عن اتهامه لحركة 6 ابريل بالعمالة .
انقضى عهد المجلس العسكري بانتخاب مرشح جماعة الاخوان المسلمين "محمد مرسي" رئيسا للجمهورية كأول رئيس منتخب في ما اسموه بالجمهورية الثانية لتتجلى و تنشط البلاغات للنائب العام الذي عينه الرئيس و لم تقتصر البلاغات على تلقي تمويل اجنبي بل امتدت لتشمل اهانة الرئيس و ازداء الاديان و سب الصحابة ، بالاضافة طبعا الي التهم بالخيانة و "الفلولية" لكل من يعارض الرئيس او جماعته او حزبه و اذنابه ،و امتدت الامر ليصل الي حد التصفية الجسدية و فض الاعتصامات من قبل انصار الرئيس الامر الذي بدى و كأن هناك حرس ثوري على غرار الحرس الثوري الايراني .
و مع ظهور حركة تمرد اشتدت حدة التخوين و التخوين المضاد، فكل من وقع على استمارة تمرد في نظر من لم يوقع خائن و العكس ، و في 30 يونيو و مع نزول الشعب الي الشارع للمطالبة برحيل الرئيس مرسي و نظامه انطلقت الاتهامات بالخيانة كالسهام في كل اتجاه فكل من كان في رابعة يرون ما خارجه خونة للاسلام و للمشروع الاسلامي، و العكس كل من كان خارج رابعة يجزم و يقطع ان من داخله ما هم الا مأجورين او على اهون تقدير مغيبين .
عزل الرئيس و انتهى حكم الاخوان لكن استمرت اتهاماتهم لكل معارضيهم و هم الاغلبية الساحقة من الشعب بالخيانة، و وجد الناس فرصة للتشفي و القاء التهم على الاخوان بالخيانة ايضا .
من الاخر .. نحن لا نجيد سوى الهدم و الخوض في الاعراض و التفتيش وراء النوايا و الصاق التهم دون دليل لمجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية ، لكننا لم ننتبه على مدار عامين و اكثر اننا لا ناقة لنا ولا جمل في كل ما يحدث على الساحة السياسية و كل ما حدث و كل ما هو قادم الحدوث امور خارجة عن طموحاتنا في الحياة الكريمة و الاستقلال الوطني .
متى نفيق مما نحن فيه .. لا احد يعلم .. او بالاحرى لا احد يرغب  

Friday, March 8, 2013

متاريس

متاريس يا بلد  المتاريس
ياللي ضايعه ما بين شعب كفران وشبه رئيس
  متاريس خوف و فزع
 لا همهم قلبي اللي على ابني اتفجع
  متاريس يا بلد الغلابه
 راحوا هدر لجشع الديابه
 متاريس حقد و غل
 اتفرقنا ما بين ثوري و فل
 متاريس جلابيه و دقون
اتهرينا ضرب على قفا الزبون
 متاريس ازمات ورا ازمات 
لا ملاحق على اكل العيش ولا على حق اخويا اللي مات 
 متاريس لبرلمان 
  طيب فين حق الانسان 
 متاريس حكومة التوهان
 و احنا بنسال فين بر الامان
 مارتيس عساكر بقمصان سودا
 ما هو القتل دلوقتي بقى موضه 
 متاريس بنستخبى قدامها
 لعنا الثورة و ايامها

Tuesday, January 8, 2013

فلنصمت لتكن ثورة حقيقية

 
لم يعد من المجدي اطلاق دعوات للثورة و الخروج للتظاهر و اطلاق التحذيرات المسبقة و الصراخ من اجل الاعلان عن الآم الشعب "الغلبان" .. لم يعد من المجدي ابدا التشدق بالكلمات الثورية و الغوص في ذكريات الثورة و الثمانية عشر يوما الاولى منها ... و لا ارى مبررا للحديث مرارا و تكرارا عن قدوم الموجه الثالثة للثورة لتطيح بنظام الحكم الاخواني .
اذا كنا نريدها ثورة جديدة .. اذا كنا نامل في ان نحقق ما لم نحققه من طموحات لطالما راودتنا في احلامنا على مدار تاريخ هذا البلد و ليس في الستين عام الاخيرة من تاريخنا الطويل ، اذا كنا نحلم بالحرية و الديمقراطية و الكرامة و "لقمة العيش النضيفة" ، اذا كنا نأمل في غدٍ افضل لأبناءنا و احفادنا و ضمان عدم تكرار مآسي الماضي ... فلنعمل في صمت .
يروادني احساس بان كل من هم على الساحة باستثناء عدد قليل لا يتعدى اصابع اليد الواحدة يتجارون ببضاعة الثورجة و الدين ، ينتقالون كلمات كالشرعية و الشريعة و حماية التحول الديمقراطي و الرئيس المنتخب و الدستور و العوار الدستوري و الخيانة و الاخونة و السلفيين  والفاظ كثير هرمنا منها ، ما هم الا "اراجوزات"  يتبارون لاظهار قدراتهم على الاستقطاب و توجيه حماس الشباب ... الشباب الذي سرقت منه ثورته و ترك يبحث عنها في كومة قش .
اذا كنا نريدها ثورة بحق فلنعمل في الشارع بين الناس البسطاء ، فلنحاول ان نزيل الغشاوة التي وضعت عمدا على اعين شعب ضل  عقله طريق رأسه ليستقر في معدته ... اذا كنا نريدها ثورة بحق فلنتحرك في صمت دون ان نطلق دعوات و نلصق لافتات ... فلنجتمع يوم الخامس و العشرين من يناير او اي يوم و نصرخ في وجه من اطاح باحلامنا ليسخر الثورة لطموحات عقيمة لا تهتم الا بمصلحة فئة ضالة من المجتمع تدعي التدين و العلم بالدين و العمل به و الدين منهم براء .
فلنخرج معلنين اننا سئمنا تدينكم ... سئمنا هراءكم ... سئمنا لهثكم وراء السلطة ... سئمنا خيانتكم ... سئمنا منكم ... بالعربي "طلعتوا دين ابونا" .