في كل صابون ثقافي بينقاش موضوع سياسي تلاقي ناس مختلفين في الافكار و التوجهات وعندهم شكوك مختلفة و بنلاقي شد و جذب و تشويح بالايد و بعض عبارات السخرية و شوية تخوين و شتيمة من تحت لتحت
في كل قعدة من القعدات دي دايما نلاقي واحد قاعد ساكت ولا بيشارك حتى بإماءة او هزة راس او نحنحة و وجهة يكسوه تعبير غامض جامد و نظرات عينه دايما بتكون مستهترة او غير مبالية بما يدور حوله من نقاش
الشخص الجميل ده بيكون حاجه من اتنين يا اما مش فارق معاه الكلام و مالوش في السياسة و مطريها بالتعبير الدارج او شخص بيتبعر ان كل اللي بيتكلموا جنبه جهلة ولا فاهمين حاجه و انه هو بس اللي فاهم و محتكر التحليل الصحيح للوضع من الاخر بيعتبر نفسه فلوطة عصره و اوانه و نابغة وقته و زمانه
النوع الاول مافيش خطر منه على الصحة العامة و السلامة النفسية للمجتمع لانه ما بيضرش نفسه و ما بيفكرش يضر غيره كل اللي بيعمله انه بيهوي دماغه من مواضيع مش هتنفعه في حياته الاجتماعية و العملية و غالبا بيكون تفكيره عملي و يميل الي تجنب مسببات الضغط و الاكتئاب
انما الشخص التاني"كائن الفلوطة" فده قنبلة ضغط و سكر موقوته الشخص ده زي ماقولت دايما شايف اللي حواليه اغبياء او مضللين او مضحوك عليهم او عملا و خونة و ماعندهمش قدرة على الفهم او بعد نظر زي معاليه و بالنظر الي عينه تلاقيه بيبص للناس كلها بقرف و تكسو شفتاه ابتسامه سخرية خفيفه و تلاقيه راسه مرفوعه شوية و بيتكلم من مناخيرة اذا نطق و يقعد حاطت رجل على رجل و يحتسي الشاي برشفات صغيرة يصاحبها نظره بُغض لمن حوله لكن بالمستغطي
النوعية دي من الكائنات هي اخطر ما يمكن على صحة الناس اللي حواليه و مش بس صحتهم لا و كمان على عقولهم فنيجي بعد ما تنتهي القعدة و المولد ينفض نلاقيه يستلم واحد من اللي كانوا قاعدين و طبعا بيكون مراقبه طول القعدة و منقيه صح و اللي غالبا بيكون اغلب واحد في اللي قاعدين و بيدا يفتح معاه الكلام و شوية شوية يتوسع في الموضوع و بيدا يدور نقاش جديد بينه و بين الضحية و لما تتكلم ضحيته يسمعها للاخر و يسكت ثم يهز راسه بطريقه فيها سخرية و تباته و يبص له و يقول له خلصت كلامك ؟ تعالى بقى افهمك حقيقة الوضع و يبدا اولا بوصله سب و سخرية من كل اللي كانوا قاعدين بيتكلموا و كل الناس اللي بيطلعوا في التلفزيون و يقول مقولته الشهيرة "كلهم حمير" ثم يبدا في تحليل الوضع السياسي من وجهة نظره اللي شايفها صح ولا شئ صحيح غيرها و انها هي الثابت الوحيد في ظل عالم ملئ بالمتغيرات ثم يتختتم حديثه بعقد رهان مع الضحية اللي بتكون وصلت فتح البوق و تحدق العين انه هيجي اليوم و يعرف ان كلامه صح
اما الضحيه فهي انواع نوع زي صاحبنا اللي فات اللي بيسمع الكلام و يفتح بوقه و يصدق و نوع تاني بيكون متعب و بيناقش و بياخد ويدي و نوع تالت بيسمع الكلام و يقلب الترابيزة على الفلوطة و نوع رابع قليل الادب من اول كلمتين للفلوطة يروح مطرقع له شتيمة و تهزيق و قلة قيمة
في كل الاحوال فكائن الفلوطة خطر على الاربع انواع لان النوع الاول يا عيني بيحصله حالة تربنه فكرية اكتر من اللي هو فيها اصلا و النوع التاني فده بيخرج من المناقشة مصاب السكر و الضغط و الشلل الرعاش اما النوع التالت اللي بيكون اصلا النوع التاني لما بيتعالج فبيخرج من المناقشة و هو مصاب بالصداع اما النوع الرابع فخسارته اكبر و افدح لانه بياخد ذنوب على الفاضي ده غير انه بيطلع قليل الادب في نظر الناس
من الاخر على كل واحد فينا قبل ما يدخل في حلقة نقاش سياسي انه يدور على كائن الفلوطة و يتجنبه و انه يدور جوه نفسه و يحاول يعرف هو كائن فلوطي ولا لا و في النهاية حمى الله مصر و ارضها و شعبها من كائنات الفلوطة