اولا يجب انهاء كلمة "مطالب" لانها توحي بالشحاذة و التودد و الذل و يكون ما ننادي به هي "حقوق" و الحقوق لا تاخذ بالتمني او التودد و الاساليب الدبلوماسية التي عفا عليها الزمن ، نحن الان في ثورة و الثورة ترجع حقوق و تحقق اهداف ، اظن اننا عندما قمنا بالثورة لم نخاطب اي جهة حكومية او رفعنا شكاوى و مراسلات لمكاتب العمل و الصحة و التأمينات ، لكننا وقفنا كرجل واحد يصرخ في وجه ظالم ، رجل يهب ليأخذ حقه بذراعه .
انها ليست دعوة للعنف و التخريب لكنها دعوة للتفكير العميق في كيف يكون الضغط ايجابي و اكثر فاعلية ، كيف نصل لهدفنا الذي حاربنا من اجله و دفع ثمنه شهداء و مصابين .
ثانيا علينا جميعا ان نوحد الصف من جديد و نبتعد في هذه الفترة على الاقل عن الصراعات الفكرية سواء السياسية او الدينية ، نحن الان اما لحظات فارقة في تاريخ كل شخص في هذا البلد فما نزرعة في تلك القترة "الانتقالية" سنحصده في فترة الاستقرار و تسليم السلطة للحكم المدني ، اذا نظرنا بعمق للشارع المصري الان سنجد شريحة غير مهتمة بما يجري من احداث على سطح الحراك السياسي ، و شريحة اخرى تعيث فسادا و تحاول ان تأكل الاساسات التحتية للمجتع المصري و للمشهد السياسي ، و شريحة اخري "بتأدن في مالطا" و هم سكان التحرير يحاولون توجيه الثورة لمسارها الصحيح التي قامت من أجله ، و في تلك الشريحة التي تضم التيارات السياسية و الفكرية و الدينية المختلفة نجدها غير متجانسة و كل منها متشبث بفكره و يقصي فكر الاخر و احيانا نشاهد وصلات من الردح في الفضائيات و كلها على امور من الممكن تأجيل الحديث فيها لما بعد مرحلة الانتقال من الحكم العسكري الي الحكم المدني ، فكيف لنا ان نضغط على المجلس العسكري و هو يستغل الانشقاق الواضح في الشارع المصري احسن استغلال لترسيخ اوتاد تعيق تحقيق الاهداف ، و على الشريحة المثقفة المرابطة في التحرير و اصحاب المطالب ان يستقطبوا الشريحة الغير مهتة و التي تستخدم كأغلبية صامتة يتحجج بها الكثيرون ليسكتوا المعتصمين في التحرير بداعي انهم يتكلمون بلسانهم و مواجهة الشريحة التي تعيث فسادا و تقصيها تماما من واجهة البلد .
ثالثا علينا ان نقوم بعمل قائمة اولويات واضحة يضعها الشعب وحده دون تدخل من اي تيار حزبي او ائتلاف او حركة لان الثورة كانت ثورة شعب و ليست ثورة احزاب او ائتلافات ، عندما افكر في هذه الاحزاب اجدها خذلت الشعب مرتين مرة عندما ارتمت في احضان النظام و كانت تطلق على نفسها احزاب معارضة و هي في الحقيقة كعرائس الماريونت يتلاعب بها النظام كما يحلو له ، و المرة الثانية عندما اتجه بعض منها للمساومة و المتجارة باسم الشعب و الثورة و "التظبيط " مع المجلس العسكري مقابل مكاسب برلمانية لا تسمن ولا تغني من جوع طالما لن تكون على اساس القاعدة الشعبية للحزب .
رابعا لم تعد فكرة الاضراب عن الطعام و تعريض حياة مواطن للخطر فكرة سديدة للضغط على اي "صاحب ورشة" حتى ، فما بالكم بالمجلس العسكري ، بالعكس الاضراب عن الطعام ينهك قوانا و يضعفنا و يظهر الشعب كأنه يستجدي العطف ، ان وسائل الضغط على المجلس كثيرة و اكثر فاعلية و اولها التوحد الشعبي خلف اهداف محدده و واضحة .
خامسا و اخيرا لن يتحقق لنا هدف طالما بقينا ندور في الحقلة المفرغة التي لا تؤدي الي شئ سوى ان نقع من التعب و تضيع علينا فرصة محاسبة الفاسدين و القتلة هذه الحلقة المفرغة هي الانشغال بقضايا فرعية لا قيمة لها و لا تحقق نتيجة تسفيد منها البلد و الامثلة على ذلك ما ظهر في الايام الاخيرة قبل اعتصام 8 يوليو من قضية الدستور اولا .
طرق الطغط و تحقيق الاهداف لن تكون فعالة و محققة للهدف الا اذا توحدت جميع طوائف الشعب الفكرية و الدينية و السياسية و المجتمعية تحت هدف واحد و هو تحرير مصر من الفساد بكل اشكاله و محاسبة الفاسد مهما كان و مهما كانت قوته ......
No comments:
Post a Comment